تمت المراجعة من قبل د. سنيزانا بوشكالينا
تم التحديث في 01/06/2026
وقت القراءة 4 دقائق.
لمحة عامة
الخطورة: منخفضة
مرحلة الحياة: الكل
الجرب هو مرض جلدي تسببه عثّات دقيقة تهيّج الجلد، مما يؤدي إلى الحكة، تساقط الشعر، تشكّل القشور أو القروح. ورغم أن الجرب أقل شيوعاً من البراغيث أو القراد، إلا أنه يظل مشكلة مهمة. غالباً ما يؤدي الاكتشاف والعلاج المبكران إلى تعافٍ جيد. توجد عدة أنواع من الجرب يمكن أن تصيب القطط، وكل نوع تسببه فصيلة مختلفة من العث. تشمل الأشكال الأكثر شيوعاً الجرب النوتويدري (ويُعرف غالباً بجرب القطط)، والجرب الديموديكي، وعثّ الأذن. يختلف ظهور كل نوع عن الآخر ويتطلب أساليب علاج محددة.
أسباب الجرب عند القطط
- عثّ الأذن (الجرب الأذني – Otodectic Mange): ينتج عن عثّ Otodectes cynotis، وهو أكثر أنواع الجرب شيوعاً لدى القطط. تعيش العثّات داخل قناة الأذن وتسبب حكة شديدة، وهزّ الرأس المتكرر، وتراكم إفرازات داكنة شمعية داخل الأذن.
- جرب القطط (الجرب النوتويدري – Feline Scabies): هو نوع شديد العدوى يسببه عثّ Notoedres cati. ورغم أنه نادر نسبياً، إلا أنه ينتشر بسرعة بين القطط، ويؤدي إلى حكة قوية، وجلد متقشّر، وتساقط الشعر، خاصة حول الوجه والأذنين.
- الجرب الديموديكي (Demodectic Mange / Demodicosis): ينتج عن عثّ Demodex، والذي يوجد بشكل طبيعي على جلد القطط. لا يسبب مشكلة إلا عندما يضعف جهاز المناعة، مما يسمح للعثّ بالتكاثر الزائد والتسبب في تساقط الشعر وظهور بقع جلدية متقشرة.
- الجرب الساركوبتي: العثّ المسبب للجرب الساركوبتي عند الكلاب (Sarcoptes scabiei) قد يصيب القطط أحياناً، لكن ذلك نادر. وعند حدوثه، يشبه الجرب النوتويدري إلى حد كبير، إلا أنه يميل إلى إصابة مناطق مثل الإبطين ومنطقة الأربية.
يمكن أن تُصاب القطط بالجرب بعدة طرق. السبب الأكثر شيوعاً هو الاتصال المباشر بحيوان مصاب، مثل القطط الضالة أو حتى كلب مصاب. كما يمكن أن تنتقل العثّات من البيئة المحيطة، خصوصاً عبر الفراش الملوث، أدوات التمشيط، أو الأماكن المشتركة.
أعراض الجرب عند القطط
قد تختلف علامات الجرب حسب نوع العثّ المسبب، لكن هناك أعراضاً مشتركة تظهر في معظم الحالات:
تغيّرات جلدية
- تساقط الشعر، وغالباً يبدأ حول الوجه والأذنين
- احمرار والتهاب الجلد
- ظهور بقع متقشرة أو مغطاة بقشور
- زيادة سماكة الجلد في المناطق المصابة
تغيّرات سلوكية
- حكة شديدة وخدش مستمر
- هزّ الرأس (خصوصاً في حالات عثّ الأذن)
- القلق وعدم الارتياح
- لعق أو تنظيف مفرط للمناطق المصابة
أعراض ثانوية
- قروح مفتوحة نتيجة الحكّ الزائد
- إفرازات داكنة شمعية من الأذنين
- رائحة غير مستحبة من الجلد المصاب
- التهابات بكتيرية في الحالات الشديدة
في مناخ دبي، قد تكون هذه الأعراض أكثر وضوحاً بسبب الحرارة والرطوبة، حيث يمكن أن تزيد من تهيّج الجلد وتفاقم الالتهابات البكتيرية الثانوية.
عوامل الخطر للإصابة بالجرب عند القطط
بعض القطط تكون أكثر عرضة للإصابة بالجرب من غيرها. وتشمل عوامل الخطر ما يلي:
- القطط الصغيرة جداً والقطط المسنّة
- القطط المصابة بأمراض تؤثر على جهاز المناعة (مثل FIV أو FeLV)
- سوء التغذية أو وجود أمراض مزمنة كامنة
- القطط التي تعيش خارج المنزل، أو في منازل متعددة القطط، أو التي تحتك بالقطط الضالة
- يبدو أن الجرب الديموديكي أكثر شيوعاً لدى بعض السلالات مثل السيامي والبورمي
يطرح العيش في دبي بعض الاعتبارات الخاصة بصحة القطط:
- المناخ الحار والرطب في الإمارة قد يزيد من تهيّج الجلد ويجعل القطط أكثر عرضة للإصابة بالتهابات بكتيرية ثانوية بعد الإصابة بالجرب
- الكثافة العالية للحيوانات الأليفة ووجود أعداد كبيرة من القطط الضالة يزيد من احتمالية التعرّض لعثّ الجرب، خاصة في الأماكن المشتركة مثل الحدائق أو مجمّعات السكن
- رغم أن التكييف المستمر مفيد للراحة، إلا أنه قد يؤدي أحياناً إلى جفاف الجلد، مما قد يجعل القطط أكثر قابلية للإصابة بالطفيليات الجلدية
هل يمكن أن ينتقل الجرب من القطط إلى البشر؟
الجرب الديموديكي غير معدٍ، لكن الجرب الساركوبتي والجرب النوتويدري قد ينتقلان في حالات نادرة بين القطط والكلاب والبشر. إذا ظهرت لديك طفح جلدي أو حكة، يُنصح بمراجعة الطبيب.
تشخيص الجرب عند القطط
يتضمن تشخيص الجرب عدة خطوات، وتشمل ما يلي:
- التاريخ المرضي والفحص البيطري: يسأل الطبيب البيطري عن نمط حياة قطتك (داخل المنزل أو خارجه)، ومدى احتكاكها بقطط أو حيوانات أخرى، وأي مشكلات جلدية سابقة، والحالة الصحية العامة، والنظام الغذائي.
- الفحص السريري: يتم فحص الآفات الجلدية، ومناطق تساقط الشعر، وفحص الأذنين في حال الاشتباه بوجود عثّ الأذن.
- كشطات الجلد أو مسحات لاصقة: تؤخذ عينات من الآفات أو القشور أو إفرازات الأذن وتُفحص تحت المجهر للكشف عن العثّ أو البيوض.
- الخزعات الجلدية: قد تكون ضرورية إذا كان من الصعب العثور على العثّ أو إذا كان تلف الجلد شديداً.
- فحوصات إضافية: قد يُوصى بها في حال وجود شك بمرض كامن قد يضعف جهاز المناعة.
- في بعض الحالات، قد تكون نتائج الفحوصات سلبية رغم وجود اشتباه قوي بالجرب، وعندها قد يقرر الطبيب البيطري البدء بالعلاج ومراقبة التحسّن للتأكد من التشخيص.
علاج الجرب عند القطط
الرعاية المنزلية والدعم
على الرغم من أن العلاج البيطري ضروري، إلا أنه يمكن اتخاذ بعض الإجراءات الداعمة في المنزل:
- غسل جميع الفُرُش، والألعاب، وأدوات التمشيط بالماء الساخن
- تنظيف الأماكن التي تقضي فيها القطة وقتاً طويلاً باستخدام المكنسة الكهربائية
- الحفاظ على تهوية جيدة مع إبقاء القطة مرتاحة في حرارة دبي
- منع القطة من الحكّ المفرط؛ قد يساعد الطوق الإليزابيثي أو بدلة الجسم في كثير من الحالات
- إبقاء مناطق الجلد المصابة نظيفة وجافة
العلاج البيطري
يعتمد العلاج البيطري على نوع الجرب وشدته، لكنه يشمل عادةً:
- أدوية مضادة للطفيليات بوصفة طبية، وغالباً تكون على شكل نقط موضعية أو أقراص
- علاج الالتهابات الثانوية بالمضادات الحيوية أو مضادات الفطريات عند الحاجة
- أدوية مضادة للالتهاب أو كورتيكوستيرويدات لتخفيف الحكة والتورم عند الضرورة
- تكرار كشطات الجلد أو الفحوصات للتأكد من القضاء التام على العثّ
الوقاية من الجرب عند القطط
لتقليل خطر الإصابة بالجرب، يُنصح بما يلي:
- استخدام وسائل الوقاية من الطفيليات على مدار العام حسب توصية الطبيب البيطري. في دبي، يُعد ذلك مهماً بشكل خاص لأن المناخ يساعد على استمرار وانتشار الطفيليات طوال السنة.
- إبقاء القطة داخل المنزل أو مراقبة وقت خروجها، وتجنّب الاحتكاك بالقطط الضالة أو الحيوانات المصابة.
- غسل وتنظيف الفُرُش، والألعاب، وأماكن المعيشة بانتظام.
- الحفاظ على روتين عناية مناسب بالفراء؛ فالسلالات طويلة الشعر قد تعاني من تشابك الشعر أو مشاكل جلدية تزيد من خطر العدوى.
- ضمان تغذية جيدة، وتجنّب التوتر، ومراقبة الصحة العامة للقطة بشكل منتظم.
متى يجب القلق؟
يجب طلب الرعاية البيطرية بشكل عاجل إذا لاحظت ما يلي:
- انتشار الآفات الجلدية بسرعة أو تغطيتها لجزء كبير من الجسم
- خمول القطة أو انخفاض شهيتها عن المعدل الطبيعي
- حكة شديدة أو تسبّبها بنزيف أو جروح مفتوحة في الجلد
- وجود صديد، أو رائحة كريهة، أو إفرازات من الجلد
هل تشعر بالقلق بشأن صحة جلد قطتك؟
إذا كانت قطتك تُظهر علامات الجرب، لا تنتظر. احجز فحصاً أو موعد طوارئ اليوم في مستشفى مودرن فيت البيطري في دبي. يوفّر فريقنا المتمرّس خدمات تشخيص دقيقة، وعلاجاً طارئاً، ورعاية مستمرة مصمّمة خصيصاً لحالة قطتك. سواء كان الأمر فحصاً جلدياً روتينياً أو رعاية عاجلة، يُعد مستشفى مودرن فيت خيارك الموثوق في دبي لتقديم رعاية بيطرية شاملة وإنسانية لحيوانك الأليف.
شارك هذا، اختر منصتك!
كتب بواسطة
د. سنيزانا بوشكالينا
دكتور في الطب البيطري
ولد الدكتور سنيزانا ونشأ في بلدة صغيرة تسمى ييلابوغ في روسيا. تنحدر من عائلة من الأطباء البيطريين الذين يمتلكون أيضًا مزرعة صغيرة. في سن السادسة عشرة ، تخرجت من المدرسة الثانوية وانتقلت إلى مدينة تسمى قازان لمواصلة تعليمها. تخرجت الدكتورة سنيزانا من أكاديمية ولاية قازان للطب البيطري في عام 2010.


